الشيخ عزيز الله عطاردي
65
مسند الإمام الكاظم ( ع )
عندك من كرامته والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته وكتب بيوم الخميس لتسع ليال خلون من شهر ربيع الأول لسنة سبعين ومائة [ 1 ] . 3 - قال الشيخ أبو جعفر الصدوق رضوان اللّه عليه : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي اللّه عنه ، قال : حدثنا محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن عبد اللّه ، عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي ، عن صالح بن علي ابن عطية ، قال : كان السبب في وقوع موسى بن جعفر عليهما السلام إلى بغداد : ان هارون الرشيد أراد أن يقعد الامر لابنه محمد بن زبيدة ، وكان له من البنين أربعة عشر ابنا ، فاختار منهم ثلاثة محمد بن زبيدة وجعله ولي عهده وعبد اللّه المأمون وجعل الامر له بعد ابن زبيدة والقاسم المؤتمن وجعل له الامر من بعد المأمون . فأراد أن يحكم الامر في ذلك ويشهره شهرة يقف عليها الخاص والعام ، فحج في سنة تسع وسبعين ومائة وكتب إلى جميع الآفاق يأمر الفقهاء والعلماء والقراء والأمراء أن يحضروا مكة أيام الموسم ، فاخذ هو طريق المدينة ، قال علي بن محمد النوفلي : فحدثني أبي انه كان سبب سعاية يحيى بن خالد بموسى بن جعفر عليهما السلام وضع الرشيد ابنه محمد بن زبيدة في حجر جعفر بن محمد بن الأشعث . فساء ذلك يحيى وقال : إذا مات الرشيد ، وافضي الامر إلى محمد انقضت دولتي ودولة ولدي وتحول الامر إلى جعفر بن محمد بن الأشعث وولده وكان قد عرف مذهب جعفر في التشيع ، فاظهر له انه على مذهبه فسرّ به جعفر وأفضى إليه بجميع أموره وذكر له ما هو عليه في موسى بن جعفر عليه السلام ، فلما وقف على مذهبه سعى به إلى الرشيد ، وكان الرشيد يرعى له موضعه وموضع أبيه من نصرة الخلافة ، فكان يقدم في أمره ويؤخر ويحيى لا يالون يخطب عليه إلى أن دخل يوما إلى الرشيد ، فاظهر له اكراما وجرى بينهما كلام مزية جعفر لحرمته وحرمة أبيه . فامر له الرشيد في ذلك اليوم بعشرين ألف دينار ، فامسك يحيى عن أن يقول فيه
--> [ 1 ] قرب الإسناد : 126 والحديث مجهول مرسل لا اعتبار له .